قد لا تكون قطعة جديدة من نوعها في عالم الموضة، لأنها بكل بساطة موجودة منذ سنوات طويلة، ولا بد أن كلّاً منّا تقتني واحدة منها على الأقل. قبعة بيسبول هي النجمة التي تلمع بين فترة وأخرى، تعود لترافق إطلالاتنا اليوم. الإبداع في عالم الموضة، دفع كثر إلى دمجها بأساليب مبتكرة، لتشكّل لمسة لا مثيل لها. في هذا التقرير، جمعنا لك كل المعلومات عن تاريخ هذه القطعة، دخولها عالم الموضة وتطوّرها إلى اليوم. إن كنتِ لم تتبنّي هذه الصيحة بعد، أسرعي إلى شرائها أو تناولي إحدى القبّعات الموجودة في خزانتك لتنسّقيها مع إطلالتكِ!

متى برزت قبعة بيسبول لأوّل مرّة في التاريخ؟

تعود قبّعة بيسبول إلى الثقافة الأميركيّة، لدرجة أنّها لقّبت بقبّعة أميركا الوطنيّة. تمّ استيحاء تصميمها من قبّعة Brimmed التي كانت شائعة في أواخر القرن التاسع عشر وغيرها من القبّعات كـPillbox العسكرية، الفيدورا، قبّعة عاملي القوارب وصيّادي الغزلان. في البدء، كانت قبعة بيسبول مصنوعة من الصوف مع القليل من الجلد، وكان يعتمدها لاعبو البيسبول حصرياً في منتصف القرن التاسع عشر، حتى أواخره. لم تعتمد أوائل فرق البيسبول في أميركا قبّعات موحّدة، بل كان اللاعبون أحراراً في ارتداء أيّ نوع من القبعات ذات الحوافي، للاحتماء من الشمس. تحوّل شكل القبّعة إلى ما هي عليه اليوم، خلال مطلع القرن العشرين، وتمّت إضافة ثقوب هوائية، أمّا الشعارات، فقد ظهرت لأوّل مرّة في العام 1901، حين وضع فريق Detroit Tiger صورة نمرٍ برتقاليّ على الجهة الأمامية وبدأ حاجب الشمس أو ما يسمّى بـBill يتغيّر طوله في عشرينيّات وثلاثينيات القرن الماضي، وأصبح أكثر ثباتاً، كما أن الجزء الأماميّ بات عموديّاً أكثر بحلول الأربعينيّات، ممّا سمح له أن يحمل رسومات أو كتابات معيّنة.

كيف تطوّرت قبعة بيسبول عبر السنوات؟

مع وصول القرن العشرين، انتقلت هذه القبّعة من ملاعب البيسبول إلى خزائن الملابس اليوميّة. ففي الستينيّات، أدركت الشركات أهميّة هذه القبّعة في الحملات الإعلانيّة والسياسية، وأطلق عليها لقب القبعة الترويجية. شاع استخدام هذه الأخيرة بشكلٍ متزايد خلال السبعينيّات والثمانينيّات، بفضل دورها في تظليل الوجوه من الشمس، وأصبحت مستخدمة لكل من الرجال والنساء. كذلك، برز استخدام هذه القبّعة من قبل نجوم التلفزيون والسينما، مثل شخصيّة MacGyver من العرض الذي يحمل الاسم نفسه، وTom Cruise في Top Gun، ممّا عزّز انتقال القبّعة من مجالٍ إلى آخر. مع انتشار هذه القبّعة، بدأ الرجال والنساء في تبديل الأساليب من خلال وضعها إلى الخلف أو بشكلٍ جانبيّ، كتعبير شخصيّ، كما تمّ تبنّيها من قبل الموسيقيّين، من مغنّي الراب إلى موسيقيّي الروك، البانك ومغنّيي الغرنج في التسعينيّات، وصولاً إلى نجوم البوب في العقد الأوّل من القرن الحاليّ. استخدم المشاهير هذه القبّعة كطريقة للتمويه والاختباء من عدسات المصوّرين. في العام 2007، قام دوري البيسبول الرئيسي بتغيير جذري في القبعة، فصنعوها من مادة البوليستر لتأمين الراحة للّاعبين. أمّا اليوم، فيمكن اعتماد قبّعة البيسبول لدعم فريقٍ رياضيّ، لممارسة الرياضة، كلمسة خاصّة على أزيائكِ أو كوسيلة لإيصال رسالة.

إليكِ ما هي مختلف أنواع قبعة بيسبول

ما هو حال قبعة بيسبول في يومنا هذا؟

مع انتشار أسلوب Athleisure بشكلٍ كبير في السنوات الأخيرة، برزت قبّعة البيسبول كنجمة على ساحة الموضة، فهي من بين موديلات القبّعات التي لا تغيب عن ساحة الموضة، فتأتي بمختلف الألوان والأقمشة لتكمّل إطلالاتكِ بلمسةٍ عصريّة وشبابيّة. بالرغم من رواجها في كافّة المواسم، إلّا أنّنا لاحظنا أنّ عدداً كبيراً من الشهيرات ورائدات في عالم الموضة، اعتمدنها بشكلٍ مكثّف في الآونة الأخيرة، فلم يتخلّين عنها في إطلالاتهنْ، الكاجوال بالتحديد. لتكوني مواكبة للصيحات، عليكِ ألّا تتخلّي عن هذه القبّعة خلال موسم الصيف أو حتى في الشتاء، لأنّها من دون شكّ ستبدّل إطلالتكِ. اعتمري هذه القبّعة مع تيشرت وسروال جينز أو مع معطفٍ طويل، للوك يمزج ما بين الدفء والعصريّة. أمّا للتميّز بلوك مواكب للموضة 100%، لا تتردّدي في تنسيقها مع Shacket بنقشة المربّعات مع وصول موسم الخريف. من جهةٍ أخرى، بإمكانكِ اعتمار قبّعة البيسبول مع إطلالةٍ تتّسم بطابعٍ كلاسيكيّ، للتميّز بلوك كاجوال شيك لا يشبه سواه، فعلى سبيل المثال، نسّقيها مع بزّة أو بليزر مرفقة بتيشرت أو كنزة.