للأسف، تشهد حالات الإصابة بالإضطرابات النفسية ارتفاع في مختلف البلدان، أبرزها العربية. فالضغوطات اليومية، تعرّض الفرد للوقوع ضحية الإكتئاب وعدم الإكتفاء الذاتي، مما يزيد إحتمال تدهور الصحّة النفسية مع الوقت. مؤخراً، أظهرت إحدى الدراسات أن حالات الإضطرابات النفسية ارتفعت في المملكة العربية السعودية، كما كشفت عن الأنواع الأكثر انتشاراً في البلاد والتي تصيب بشكل خاص فئة الشباب.

بالتفاصيل، تم الإعلان عن نتائج دراسة جديدة استغرقت 3 سنوات، تناولت مسح وطني للصحة النفسية وضغوط الحياة في المملكة. التحاليل أتت صادمة، إذ تبين أن نسبة 34% من السعوديات والسعوديين تعرضوا للإصابة بأحد الإضطرابات النفسية في مرحلة معينة في حياتهم، كما أظهرت أن 40% من فئة الشباب واجهت المشلكة نفسها. هذه الأبحاث قام بها مجموعة من العلماء النفسيين، كما استهدفت كعينة علمية، أكثر من 4 آلاف شخص في السعودية من ذكور وإناث، تراوحت أعمارهم بين 15 و65 سنة.

لم تقتصر نتائج التحليل على إظهار معدل الإصابات فحسب، بل أيضاً على تحديد أنواع الإضطرابات النفسية الأكثر انتشاراً في المملكة العربية السعودية والتي ارتكزت على 3 حالات. الحالة النفسية الأكثر شيوعاً، هي اضطراب الإنفصال عن الشريك والتي وصلت إلى نسبة 11.9 %. في المرتبة الثانية، أتى اضطراب النشاط المفرط وقلّة الإنتباه، الذي تخطى معدله الـ7 %. هذا الإضطراب يصيب بشكل عام فئة المراهقين والشباب، الأمر الذي يؤثر سلباً على الدراسة والحياة المهنية. أما الحالة الأخيرة، فهي اضطراب الإكتئاب وذلك بنسبة 6%.

في نفس الإطار، أظهرت الدراسات أن مشكلة الإكتئاب تصيب بشكل أكبر النساء، إذ تبين أن معدل هذا النوع من الإضطرابات عند الإناث هو 7.9%، أما عند الذكور فلا يتخطى الـ3%. في المقابل، يعاني الرجال من إضطراب ثنائي القطب، بنسبة أعلى من النساء، وصلت إلى 4 %.

الجدير ذكره أن الأطباء النفسيين، يرجحون أن ارتفاع معدلات هذه الإضطرابات النفسية هو نتيجة عدم معرفة كيفية التعامل مع المشاكل وتخطّيها بأقل أضرار.